عقدت الهيئـة العامـة العادية لمساهمي البنك العربي اجتماعها بتاريخ 27/3/2025 بواسطة وسيلة الاتصال المرئي والإلكتروني، برئاسة السيد صبيح المصري - رئيس مجلس الإدارة وبحضور أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام التنفيذي ومساهمين يحملون أسهما «أصالة وإنابة ووكالة» يشكلون حوالي 79.06% من رأس المال، كما وحضر الاجتماع مراقب عام الشركات عطوفة الدكتور وائل العرموطي ومندوبي البنك المركزي الأردني.
وأقرت الهيئة العامة خلال اجتماعها توصية مجلس إدارة البنك العربي ش م ع بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 40% عن العام 2024، إلى جانب إقرارها للبنود المدرجة على جدول أعمالها.
وبهذه المناسبة أشار السيد صبيح المصري – رئيس مجلس إدارة البنك الى أن الاقتصاد العالمي شهد خلال عام 2024 مزيداً من المرونة في مواجهة التحديات في ظل سياسات نقدية متشددة وتفاقم الاضطرابات الجيوسياسية، حيث ظل معدل النمو العالمي الإجمالي مستقراً رغم تباين معدلات النمو بين مختلف الدول. فقد سجلت الولايات المتحدة الأمريكية نمواً قوياً مدعوماً بتزايد الانفاق الاستهلاكي، في حين تراجعت معدلات النمو في الاقتصادات الأوروبية الكبرى. وبالمقابل، برز أداء اقتصاديات مهمة، مثل الصين والهند من خلال معدلات نمو مرتفعة مقارنةً بانخفاض النمو في مناطق وأسواق ناشئة أخرى. كما شهد العام أيضاً نجاح الاقتصاد العالمي باستمرار تراجع معدلات التضخم نحو النطاق المستهدف من قبل البنوك المركزية العالمية، مما جعلها تبدأ بتخفيض أسعار الفوائد في منتصف العام. غير أن مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع مستويات المديونية في الدول الكبرى دفعت بأسعار الفائدة طويلة الأجل إلى الارتفاع مع نهاية العام.
وبين المصري أن عام 2024 كان حافلاً بتحديات كبيرة أثرت على المشهد الاقتصادي في المنطقة العربية، حيث تفاقمت الأحداث الإقليمية ونجم عنها خسائر اقتصادية انعكست بوضوح على الدول العربية المستوردة للنفط، التي تعاني أصلاً من احتياجات تمويلية مرتفعة. وقد أدى ارتفاع تكاليف شحن البضائع والتراجع النسبي في تدفقات السياحة والاستثمار إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في تلك البلدان متأثراً كذلك بحالة عدم اليقين التي خيمت على المشهد الإقليمي. أما في الدول العربية المصدرة للنفط، فقد ألقت سياسات خفض الإنتاج التي اعتمدتها مجموعة (أوبك+)، والتي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وشركاء آخرين، بظلالها على تدني معدلات النمو الاقتصادي، مع استمرار زخم نمو القطاعات غير النفطية بفعل الاصلاحات الجوهرية وارتفاع الانفاق الاستثماري. وأشار المصري الى أن معدلات التضخم سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العديد من الدول العربية، لا سيما تلك التي تعتمد على ربط عملتها بالدولار الأمريكي، الأمر الذي مكن هذه الدول من خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام. وفي المقابل ظلت معدلات التضخم مرتفعة في بعض الدول التي تعرضت لانخفاض في سعر صرف عملاتها. ومع ختام العام، أنعشت بوادر التهدئة في المنطقة الآمال في تحسن اقتصاديٍ ملموس.
وأوضح المصري أنه خلال عام 2024 واصلت البنوك والمصارف العربية تحقيق نمو في موجوداتها والنهوض بدورها في تلبية الاحتياجات التمويلية للقطاعات الاقتصادية المختلفة ودعم برامج التحول الاقتصادي الطموحة في عموم المنطقة والاستثمارات المرتبطة بها. كما نجحت هذه البنوك في تعزيز قدرتها على استقطاب الودائع من خلال كسب مزيد من ثقة العملاء، لتحافظ في المجمل على قاعدة قوية لمعدلات كفاية رأس المال وتحقق تحسناً ملحوظاً في الربحية، وتضمن مستويات جيدة ومستقرة من السيولة. وبالمثل، تمكنت البنوك العربية من الحفاظ على جودة أصولها بفضل تبني سياسات ائتمانية حصيفة مكنتها من استيعاب التداعيات التي فرضها الارتفاع النسبي لأسعار الفائدة. وعلى صعيد التحول الرقمي، ذكر المصري أن عام 2024 شهد مزيداً من الاستثمار في حلول التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية الرقمية، مما ساهم في رفع كفاءة العمليات المصرفية. وإضافة إلى ذلك، تصاعد الاهتمام بالاستدامة والتمويل الأخضر دعماً للتنمية المستدامة وتعزيزاً لمبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة وتماشياً مع برامج البنوك المركزية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي وحماية المستهلكين ومواجهة التحديات الناشئة.
وأشار المصري الى أنه وفي إطار استراتيجية البنك العربي الطموحة لتعزيز ريادته في القطاع المصرفي، والتزامه بتقديم أفضل الحلول المصرفية وتحسين تجربة العملاء، واصل البنك خلال العام تطوير خدماته وقدراته التنافسية، وتوسيع حضوره الجغرافي في الأسواق الرئيسية. وقد أثمرت هذه الجهود عن نتائج مالية متميزة خلال عام 2024، كان أبرز ملامحها وصول الأرباح الصافية للبنك مستوى قياسي تخطى المليار دولار أمريكي، مسجلة نمواً بنسبة 21% مقارنةً بالعام السابق. حيث تعكس هذه النتائج نجاح استراتيجية البنك القائمة على تنويع الأنشطة ومصادر التمويل والإيرادات.
وبين المصري أن أبرز محطات البنك الاستراتيجية خلال العام شملت أيضاً حصولنا على الرخصة النهائية لمزاولة العمل المصرفي في جمهورية العراق، الأمر الذي مهد الطريق لبدء عملياتنا التشغيلية هناك مطلع العام 2025 من خلال المصرف العربي العراق التابع للمجموعة. كذلك واستكمالاً لاستراتيجية البنك للنمو وتعزيز إدارة الثروات والخدمات المصرفية الخاصة، ذكر المصري أن البنك العربي – سويسرا قام من خلال (بنك غونيه) بتوقيع اتفاقية اندماج مع بنك (ONE السويسري) والاستحواذ على معظم أسهمه، ومن المتوقع ان تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ في منتصف العام 2025، وتعد هذه الصفقة علامة فارقة جديدة في استراتيجية النمو لدى المجموعة في سويسرا حيث سيكون لهذه المجموعة المصرفية الجديدة دوراً فاعلاً في صناعة إدارة الثروات بسويسرا.
وأشار المصري الى أن البنك العربي واصل خلال العام 2024 تعزيز مكانته كمؤسسة مالية رائدة محلياً وإقليمياً، مستفيداً من شبكة فروعه الواسعة، وخبراته المتجذرة في أسواق المنطقة، حيث استمر البنك في تطوير منظومة خدماته وتوظيف أحدث الحلول الرقمية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول مصرفية وتمويلية متكاملة ومبتكرة تلبي احتياجات عملائه المتنوعة من الشركات والمؤسسات والأفراد عبر مختلف القطاعات.
وشدد المصري على مواصلة البنك العربي النهوض بدوره في خدمة المجتمعات التي يعمل بها وحماية البيئة ودعم ممارسات الحوكمة. حيث تشكل الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية ركيزتين أساسيتين لنموذج أعمال البنك العربي. حيث واصل البنك خلال عام 2024 استثماراته المجتمعية من خلال دعم عدة مجالات حيوية تشمل الصحة ومحاربة الفقر والتعليم والبيئة ورعاية الأيتام وتمكين المرأة. كما واصلت مؤسسة عبد الحميد شومان، الذراع الثقافي والاجتماعي للبنك، دعم أنشطة البحث العلمي والتنوير الثقافي والابتكار، مما يعكس التزام البنك العميق بتقديم قيمة مضافة للمجتمعات التي يعمل بها. وأشار المصري الى أن البنك العربي أصدر خلال العام المنصرم تقريره السنوي الأول للتمويـل المسـتدام وتأثيــره للعام 2024، حيث يعد هذا التقرير خطوة هامة في مسيرة البنك العربي لتوسيع محفظة التمويل المستدام، مما ينعكس إيجاباً على دعم تحقيــق أهــداف التنميــة المســتدامة التــي وضعتهــا الأمم المتحدة (SDGs)، مع التركيز على فئات المشاريع الخضراء التي تُعنى بالتغير المناخي، وفئات المشاريع الاجتماعية التي تركز على خلق فرص العمل والحد من البطالة.
وأكد المصري على مضي البنك قدماً في تنفيذ استراتيجيته الشاملة المنبثقة عن رؤيته المستقبلية الطموحة مؤكداً عزم البنك على استكمال خططه الهادفة للنمو، وتعزيز حضوره في الأسواق الواعدة واستثمار الفرص التي تتيحها البيئة الاقتصادية المتغيرة، ومواصلة تطوير قطاعات الأعمال الأساسية، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية عبر تبني أحدث حلول التكنولوجيا المالية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتحقيقاً لهذه الأهداف، أكد المصري أن البنك سيواصل الاستثمار في رأس المال البشري، عبر استقطاب أفضل الكفاءات وتطوير كوادره الوظيفية وتزويدها بالمهارات اللازمة لمواكبة تحديات المستقبل.
وتوجه المصري بالشكر والتقدير للبنك المركزي الأردني على دوره المحوري في الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي الأردني وتعزيز نموه، كما وشكر السادة المساهمين على انتمائهم وثقتهم بالبنك.
من جانبها استعرضت الآنسة رندة الصادق - المدير العام التنفيذي للبنك العربي الأداء المالي لمجموعة البنك العربي مشيرة إلى أن مجموعة البنك العربي سجلت في عام 2024 أداءً مالياً متميزاً ونمواً قوياً في مختلف قطاعات الأعمال، كانت أبرز مؤشراته ارتفاع صافي الأرباح بعد الضرائب والمخصصات إلى 1007.1 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ 829.6 مليون دولار أمريكي لعام 2023، بنموٍ ناهز 21%. وأشارت الصادق الى أن هذا الأداء المتميز يأتي ليجسد قوة المركز المالي للمجموعة وكفاءة شبكتها الممتدة عبر العديد من الدول، حيث بلغت حقوق الملكية 12.1 مليار دولار أمريكي، فيما حققت الأرباح التشغيلية نمواً بنسبة 8%، لتصل إلى ما يقارب 2 مليار دولار أمريكي. وبعد استبعاد أثر التقلبات في أسعار صرف العملات مقابل الدولار الأمريكي، سجلت أصول المجموعة نمواً بنسبة 6% لتصل إلى 71.2 مليار دولار أمريكي، كما حققت محفظة التسهيلات الائتمانية نمواً مماثلاً بنسبة 6%، لتصل الى 38.3 مليار دولار أمريكي، وارتفعت كذلك ودائع العملاء بنسبة 5%، لتصل إلى 52.2 مليار دولار أمريكي.
وبينت الصادق أن النتائج القوية التي حققتها المجموعة خلال عام 2024 تؤكد نجاح استراتيجيتها المرتكزة على تنويع مصادر الدخل من مختلف قطاعات وأسواق عملها الرئيسية، بالتوازي مع اتباع نهج منضبط في إدارة التكاليف والمخاطر. وقد انعكس هذا النجاح بوضوح في تحقيق نمو جيد في صافي الأرباح التشغيلية، مدفوعاً بنمو صافي الفوائد والعمولات، وهو ما يعود في المقام الأول إلى تحسين مستويات الإقراض وكفاءة إدارة السيولة ومصادر التمويل، إضافة إلى الاستفادة من انتشار المجموعة الواسع في العديد من الأسواق.
وعلى صعيد المؤشرات المالية الرئيسية، ذكرت الصادق أن البنك العربي واصل تسجيل أداء قوي، مع تحسن ملحوظ في جودة محفظته الائتمانية، حيث فاقت نسبة تغطية مخصصات الديون غير العاملة الـ 100% دون احتساب قيمة الضمانات. وبالتوازي مع ذلك، حافظت المجموعة على مستويات سيولة مرتفعة، إذ بلغت نسبة القروض إلى الودائع 73%. كما حافظ البنك على قاعدة رأسمالية قوية يتركز معظمها ضمن رأس المال الأساسي، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 17.2% وفقـاً لتعليمات لجـنة بازل 3، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى بموجب تعليمات البنك المركزي الأردني.
وفي سياق استراتيجية المجموعة للتحول الرقمي، أشارت الصادق الى أن المجموعة واصلت التركيز على رفع كفاءة عملياتها التشغيلية عبر توظيف التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي ضمن إطار عمل مؤسسي وبرنامج ممنهج يشمل كافة قطاعات الأعمال. وبينت الصادق أن المجموعة استمرت في تنفيذ استراتيجيتها الرقمية لتوفير خدمات مصرفية رقمية متطورة تلبي تطلعات عملائها واحتياجاتهم المالية، مشيرة الى أن مجموعة البنك العربي قامت، ومن خلال ذراعها التكنولوجي، شركة أكابس للتكنولوجيا المالية، بإطلاق منصة (اومنيفاي)، المتخصصة في تقديم حلول مصرفية رقمية مبتكرة تمكن الشركات والجهات غير المصرفية من تقديم حلول مالية لعملائها. كما توفر المنصة بوابة سلسة وآمنة لتقديم خدمات مصرفية من شأنها تعزيز نطاق أعمال الشركات وتوسيع عروض خدماتها لعملائها في الأسواق المستهدفة.
وتوجهت الصادق بالشكر والتقدير لعملاء البنك على ولائهم وثقتهم به كما وشكرت الموظفين في مختلف مناطق تواجدهم على أدائهم وجهودهم المبذولة في تحقيق هذه النتائج.
يذكر أن البنك العربي قد قام مؤخراً بإطلاق هويته البصرية المؤسسية المحدّثة وذلك تجسيداً لرؤيته المستقبلية الطموحة واستراتيجيته الشاملة وفي إطار مسيرة التطور المتواصل التي يتبناها البنك لتعزيز مكانته الريادية كواحدة من أكثر المؤسسات المالية عراقة ونجاحاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتأتي الهوية البصرية المؤسسية المحدثة للبنك والمنبثقة عن جوهر هويته المؤسسية العريقة التي بدأت منذ تأسيسه في العام 1930 لتجمع ما بين الحداثة والبساطة والانسيابيةأة، وتجسد الجاهزية الرقمية والتطوّر المستمر والممنهج للبنك بشكل يوسع من شمولية هويته البصرية وملاءمتها لمختلف الفئات بما في ذلك جيل الشباب. حيث يواصل البنك بذلك تعزيز مكانته كمؤسسة عصرية ديناميكية ومهيأة رقمياً قادرة على مواكبة أحدث التطورات على صعيد الصناعة المصرفية وتلبية الاحتياجات المتجددة لعملائها في مختلف القطاعات والمناطق بشكل أفضل، في عالم يشهد تغيراً مستمراً وتحوّلاً رقمياً هائلاً في جميع القطاعات.
ويتميز تصميم الهوية البصرية المحدثة للبنك بتشكله من خط واحد مستمر يرسم الملامح العريضة لشعار البنك المميز بشكل يعبر عن فخر البنك بإرثه الممتد عبر 9 عقود من خلال احتفاظه بالدوائر الثلاث التي تميز البنك العربي والتي تمثل الآن عملائه وشركائه والمجتمعات التي يخدمها عبر شبكته وذلك بطابع عصري ورقمي يربط تطلعات البنك المستقبلية بجذوره التاريخية. ويبقى الجزء الأهم في هوية البنك المؤسسية متمثلاً باسمه "البنك العربي" والذي يجسد ارتباطه الوثيق بالعالم العربي وبتاريخه الغني، وثقافته وتراثه، وقيمه والشعور بالانتماء. حيث يشكل العالم العربي محط تركيز البنك الأساسي ومحور استراتيجيته للنمو والتوسع من خلال شبكة فروعه الممتدة عبر البلدان العربية ومنظومة الخدمات المتكاملة التي يقدمها لعملائه في العالم العربي من مختلف القطاعات.